عد نهاية أنشطة الدورة الـ 29 لمهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي المعاصر الذي أقيم في الفترة من 1 الى 9 الجاري برئاسة د. جمال ياقوت، وقدم 14 عرضا مسرحيا في المسابقة الرسمية و16 عرضا مسرحيا من دول مختلفة، وجب علينا توجيه الشكر لمصر والقائمين على هذا المهرجان للجهد المبذول من قبلهم لاستمرارية هذا المهرجان الذي انطلقت اولى دوراته عام 1988.
فعلى مدى 8 ايام متتالية عاش ضيوف المهرجان حراكا مسرحيا جميلا من خلال عروض ربما نالت اعجاب البعض ولم تنل اعجاب الآخرين، لان هناك عروضا مسرحية لم تكن ترتقي لمستوى المشاركة بمهرجان من هذا الطراز، لمستواها الضعيف ورؤاها الاخراجية التقليدية نوعا ما، والغريب انها رشحت لعدة جوائز والاغرب انها حصدت بعضها.
وهذا الأمر يبقى وفق قناعات ومعايير لجنة التحكيم التي ترأسها المخرج خالد جلال، لذلك نتمنى من وزارة الثقافة المصرية الحاضنة لهذا المهرجان العريق اختيار لجنة مشاهدة مميزة في الدورة المقبلة حتى تكون العروض وفق معايير معينة، ولا يمنع الاستعانة بالهيئة العربية للمسرح خصوصا ان هناك بروتوكول تعاون بينها وبين ادارة المهرجان، عندما وقفت معه لعودته بعد التوقف من 2011 الى 2016 ودعمته بتنظيم 5 ورش في عام 2018، و4 ورش عام 2019، كما تم في عام 2019 توقيع اتفاقية إصدار (خزانة ذاكرة مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي) ضمن إصدارات الهيئة العربية للمسرح، وقد تم جمع ورصد كبير لفعاليات الدورات منذ 1988.
أما في دورة المهرجان الـ 29 التي انتهت الخميس الماضي فوسعت الهيئة دعمها للمهرجان لتشمل مكافآت أعضاء لجنة تحكيم المسابقة الرسمية، وأعضاء لجنة تحكيم العروض القصيرة، بالإضافة الى دعم إصدارات المهرجان، وندواته البحثية والنقدية، ودعم نشر الرسائل العلمية الذي استحدث هذا العام، وكذلك دعم الورش التي يشهدها المهرجان وفق بيان اصدرته الهيئة مع انطلاق المهرجان، لذلك وفق هذه الدعوم التي تقدمها الهيئة العربية للمسرح ما الذي يمنع ان تشارك باختيار عروض المهرجان العربية والأجنبية ويترك لادارة المهرجان اختيار العروض المصرية من جميع محافظات مصر للمشاركة في المسابقة الرسمية والقصيرة؟!
في هذه الدورة تم الاعلان ان الجمهورية التونسية ضيفة شرف المهرجان ولكن الغريب لم نر اي امتيازات لضيف الشرف من اقامة ندوات خاصة بالمسرح التونسي او معرض مثلا لتاريخ المسرح التونسي او حتى مؤتمر صحافي لضيفة الشرف خصوصا ان عددا لا بأس به من المسرحيين التونسيين تواجدوا في هذه الدورة وعلى رأسهم عراب المسرح التجريبي في المسرح التونسي انور الشعافي الذي كان احد المكرمين في هذه الدورة.
والسؤال الذي يطرح نفسه لإدارة المهرجان، هل ضيافة الشرف متمثلة بعرضين تونسيين في المسابقة الرسمية وتكريم فقط؟! اذا كان الجواب بـ«نعم» فهناك بالمسابقة الرسمية عرضان وتكريمان لمصر، فأين الامتياز بهذا لضيف الشرف؟!
أخيرا.. نتمنى ان يكون القادم اجمل في الدورة الـ 30 من المهرجان وان تكون معايير اختيار العروض واضحة للجميع وتتماشى مع اسم المهرجان الذي تسعى دول العالم أجمع إلى المشاركة فيه.
الكلمات المفتاحية :
اعمدة



تعليق على المقال:
0 comments so far,add yours